السيد جعفر مرتضى العاملي

97

زواج المتعة

الكراهة ، والتنزيه ، بل عن بعضهم الإجماع على الجواز فيها ( 1 ) مع توعده كذلك بالعقاب على فاعلها فليحمل نهيه عن متعة النساء على الكراهة أو التنزيه أيضاً . . وكيف خالفوه في تحريمه متعة الحج ، وقبلوا منه تحريم متعة النساء ؟ ! مع أنه قد حرمهما معاً ! فكان ينبغي الموافقة فيهما معاً ، أو المخالفة فيهما معاً ، حتى لا يكون ثمة إيمان ببعض القول ، وكفر ببعض . . خامساً : وإذا كان نهيه عن متعة الحج اجتهاداً منه ، حتى لا يعرسوا بهن في الأراك ، ثم يهلوا بالحج ورؤوسهم تقطر كما يقول ( 2 ) ، فليكن تحريمه لمتعة النساء أيضاً ، اجتهاداً منه ، كما اعترف به هو نفسه في رواية الطبري المتقدمة ، حيث قال فيها : « إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحلها في زمان ضرورة ، ثم رجع الناس إلى السعة » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 30 ص 146 . ( 2 ) وذلك معروف ومشهور ، فراجع : مسند أحمد ج 1 ص 49 و 50 وسنن النسائي ج 5 ص 153 وعن صحيح مسلم ج 4 ص 45 وغير ذلك . وراجع : الغدير ج 6 ص 204 و 205 ، فإنه قد ذكر روايات تفيد : أن عمر بن الخطاب نفسه قد اعترف بأنه قد حرم متعة الحج لذلك ، اجتهاداً منه ، وقد اعترف بذلك ابنه عبد الله أيضاً .